فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 465
إلى اللّه يوم البعث للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء بخلق اللّه، فهم يرجعون إلى اللّه بطاعة جبريّة ناتجة عن أمر التّكوين الرّبّاني، ليتلقّوا حسابهم، وفصل القضاء بينهم، وجزاءهم.
التدبّر:
* فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ:
أي: فاختلف الأحزاب من المنتمين إلى الإيمان بعيسى واتّباعه، الّذين قالوا: إنّا نصارى، بشأن عيسى وأمّه، وشأن الرّبّ جلّ جلاله.
ويعجبني في بيان اختلاف هؤلاء الأحزاب، ما رواه عبد الرّزاق، وابن أبي حاتم، عن قتادة، قال:
"اجتمع بنو إسرائيل، وأخرجوا منهم أربعة نفر، من كلّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع."
* فقال أحدهم: هو اللّه، هبط إلى الأرض، وأحيا من أحيا، وأمات من أمات، ثم صعد إلى السّماء. وهم اليعقوبيّة.
فقال الثلاثة: كذبت.
ثمّ قال اثنان منهم للثالث: قل فيه.
* فقال: هو ابن اللّه، وهم النّسطوريّة.
فقال اثنان منهم: كذبت. ثمّ قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه.
* فقال: هو ثالث ثلاثة، اللّه إله، وعيسى إله، وأمّه إله، وهم الإسرائيليّة، وهم ملوك النّصارى.