فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 465

إلى اللّه يوم البعث للحساب، وفصل القضاء، وتنفيذ الجزاء بخلق اللّه، فهم يرجعون إلى اللّه بطاعة جبريّة ناتجة عن أمر التّكوين الرّبّاني، ليتلقّوا حسابهم، وفصل القضاء بينهم، وجزاءهم.

التدبّر:

* فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ:

أي: فاختلف الأحزاب من المنتمين إلى الإيمان بعيسى واتّباعه، الّذين قالوا: إنّا نصارى، بشأن عيسى وأمّه، وشأن الرّبّ جلّ جلاله.

ويعجبني في بيان اختلاف هؤلاء الأحزاب، ما رواه عبد الرّزاق، وابن أبي حاتم، عن قتادة، قال:

"اجتمع بنو إسرائيل، وأخرجوا منهم أربعة نفر، من كلّ قوم عالمهم، فامتروا في عيسى حين رفع."

* فقال أحدهم: هو اللّه، هبط إلى الأرض، وأحيا من أحيا، وأمات من أمات، ثم صعد إلى السّماء. وهم اليعقوبيّة.

فقال الثلاثة: كذبت.

ثمّ قال اثنان منهم للثالث: قل فيه.

* فقال: هو ابن اللّه، وهم النّسطوريّة.

فقال اثنان منهم: كذبت. ثمّ قال أحد الاثنين للآخر: قل فيه.

* فقال: هو ثالث ثلاثة، اللّه إله، وعيسى إله، وأمّه إله، وهم الإسرائيليّة، وهم ملوك النّصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت