فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 466
* فقال الرابع: كذبت، هو عبد اللّه ورسوله، وروحه من كلمته، وهم المسلمون (أي: من النصارى) .
فكان لكلّ رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظهروا على المسلمين، فذلك قول اللّه سبحانه:
وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ.
قال قتادة: وهم الذين قال اللّه: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ.
قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابا، فاختصم القوم.
* فقال المرء المسلام: أنشدكم باللّه، هل تعلمون أنّ عيسى كان يطعم الطّعام، وأنّ اللّه لا يطعم؟ قالوا: اللّهمّ نعم.
قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ اللّه لا ينام؟. قالوا:
اللّهمّ نعم.
فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم.
قال قتادة: فذكر لنا أنّ اليعقوبيّة ظهرت وأصيب المسلمون، فأنزل اللّه: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ.
قول اللّه تعالى في النصّ:
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ:
ويل: كلمة عذاب، وفيها معنى وعيد اللّه بحلول عقابه فيهم.
وورد أنّ كلمة"ويل"اسم علم على واد في جهنم.
أي: فعذاب شديد مؤلم موجع للّذين كفروا جميعا، ومنهم الّذين