فهرس الكتاب

الصفحة 4760 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 466

* فقال الرابع: كذبت، هو عبد اللّه ورسوله، وروحه من كلمته، وهم المسلمون (أي: من النصارى) .

فكان لكلّ رجل منهم أتباع على ما قال، فاقتتلوا، فظهروا على المسلمين، فذلك قول اللّه سبحانه:

وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ.

قال قتادة: وهم الذين قال اللّه: فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ.

قال: اختلفوا فيه، فصاروا أحزابا، فاختصم القوم.

* فقال المرء المسلام: أنشدكم باللّه، هل تعلمون أنّ عيسى كان يطعم الطّعام، وأنّ اللّه لا يطعم؟ قالوا: اللّهمّ نعم.

قال: فهل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ اللّه لا ينام؟. قالوا:

اللّهمّ نعم.

فخصمهم المسلمون، فاقتتل القوم.

قال قتادة: فذكر لنا أنّ اليعقوبيّة ظهرت وأصيب المسلمون، فأنزل اللّه: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ.

قول اللّه تعالى في النصّ:

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ:

ويل: كلمة عذاب، وفيها معنى وعيد اللّه بحلول عقابه فيهم.

وورد أنّ كلمة"ويل"اسم علم على واد في جهنم.

أي: فعذاب شديد مؤلم موجع للّذين كفروا جميعا، ومنهم الّذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت