فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 491
بصورة إفراديّة، وبأنواع من العذاب التي تأتي بصورة عامّة، كالّتي تأتي بها الحروب المدمّرة، وكالكوارث العامّة المهلكة والمدمّرة.
وأعذّبهم عذابا شديدا في الآخرة، لأنّهم يكونون خالدين في عذاب الجحيم، ومن أشدّ عذابها ما يلاقون فيها من حريق.
وما يجدون لأنفسهم من ناصرين ينصرونهم فيدفعون عنهم عذاب اللّه لهم، أو يرفعونه عنهم، سواء ما كان منه معجّلا في الدّنيا، أم مؤجّلا إلى يوم الدّين.
لفظ"من"في: مِنْ ناصِرِينَ حرف جرّ زيد لإفادة استغراق عموم النفي والتّنصيص عليه.
القضية السّابعة: دلّ عليها: وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ. وفي القراءة الأخرى: [فنوفيهم أجورهم] بضمير المتكلّم العظيم.
أي: فيوفّيهم ربّهم، وفنوّفّيهم أجورهم بحسب أعمالهم، وقد دلّت النّصوص على أنّ الحسنة بعشر أمثالها في أدنى الحدود، ثمّ إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة من فيض عطاء اللّه.
القضيّة الثامنة: دلّ عليها: وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (57) :
أي: واللّه لا يحبّ الظالمين من الّذين آمنوا، والظّالمون هنا هم العصاة من المؤمنين.
وقد دلّت نصوص أخرى على أنّهم يكونون عرضة للعقاب بحسب معاصيهم، فيغفر لمن يشاء، ويعذّب من يشاء، ومشيئات اللّه عزّ وجلّ لا تفارق حكمته بحال من الأحوال.