فهرس الكتاب

الصفحة 4786 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 492

قول اللّه عزّ وجل:

ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) :

* ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) :

الخطاب في هذه الآية موجّه للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم.

ذلِكَ: المشار إليه الآيات الّتي جاءت في سورة (آل عمران/ 3 مصحف/ 89 نزول) من الآية (33) إلى غاية الآية (57) .

نَتْلُوهُ عَلَيْكَ: أي: نتابع إملاءه عليك، وجاء التعبير بالفعل المضارع، للدّلالة على أنّ بقاء النّصّ يتلى بمثابة تلاوة اللّه له دواما، وهذا المعنى يلائمه الفعل المضارع لا الماضي.

مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ: أي: من الآيات المعجزات الدالّات على أنّها تنزيل من عند ربّك، ومن القرآن المجيد، الذي هو الذّكر الحكيم، الّذي يجب على المؤمنين أن يضعوه في ذاكراتهم، وأن يذكروا ما فيه من وصايا، وأوامر ونواهي، وأحكام وتشريعات ومفهومات، عند كلّ مناسبة داعية إلى ذكر شيء منه، فهو حكيم في أساليب بيانه، حكيم في مبانيه، حكيم في معانيه.

* إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) :

أي: ما كان يصحّ عقلا من الّذين اختلفوا في عيسى، أن يجرّهم ميلاده من غير أب إلى الفتنة التي سقطوا فيها، إذ زعموا أنّه هو اللّه، أو ابن اللّه، أو ثالث أقانيم ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت