فهرس الكتاب

الصفحة 4803 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 509

قول اللّه عزّ وجلّ:

فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا (49) وَوَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وَجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) .

تمهيد:

ذكر المؤرّخون أنّ إبراهيم عليه السّلام لمّا اعتزل عشيرته وقومه، انتقل إلى"أور الكلدانيّين"وهي مدينة كانت قرب الشّاطئ الغربيّ للفرات، وكان معه في رحلته زوجته"سارة"وكانت قد آمنت به، وابن أخيه"لوط بن هاران بن آزر"وكان قد آمن به واتّبعه، وهاجر معه جماعة من قومه الّذين آمنوا به واتّبعوه، وهاجر معه أيضا أبوه"آزر"دون أن يؤمن به.

وجاء في سفر"التكوين"من العهد القديم عند الإسرائيليين في الإصحاح"الحادي عشر"أنّ"أور الكلدانيّين"هي مسقط رأس إبراهيم عليه السّلام، فهي المدينة الّتي ولد ونشأ فيها.

وجاء في"قاموس الكتاب المقدّس"أنّ مكان"أور اليوم خرائب، تدعى"المغبّر"وهي تقع في منتصف المسافة بين بغداد والخليج العربي وعلى مسافة (10) أميال شرقي مجرى نهر الفرات في الزّمن الحاضر."

قالوا: وقد احتلّ المدينة السّومريّون، والعيلاميّون، والبابليّون، والكلدانيّون على التوالي.

وذكروا أنّ الكشوف الحديثة قد أثبتت أنّ مدينة"أور"كانت موجودة قبل عصر إبراهيم عليه السّلام بنحو ألف عام، وأنّها قد كانت في ذلك الزّمن السّحيق مركزا لمدنيّة راقية.

قال المؤرّخون: وقد أقام بعد اعتزاله عشيرته وقومه في"أور الكلدانيّين"حقبة من الزّمن، ثمّ رحل إلى"حاران"أو"حرّان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت