فهرس الكتاب

الصفحة 4805 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 511

أخي، قاصدة أنّه أخوها في الإسلام، إذا أرادها لنفسه أحد الجبّارين، صيانة لإبراهيم من أن يعزم الجبّار على قتله، ليستأثر بزوجته"سارة"كعادة جبابرة عصرهم.

روى البخاريّ ومسلام عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

لم يكذب إبراهيم إلّا ثلاث كذبات، ثنتين منهنّ في ذات اللّه:

قوله:"إنّي سقيم"وقوله:"بل فعله كبيرهم هذا".

وقال: (بينا وهو ذات يوم وسارة، إذ أتى على جبّار من الجبابرة، فقيل له: إنّ ههنا رجلا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه، فسأله عنها: من هذه؟ قال: أختي، فأتى"سارة"فقال لها: إنّ هذا الجبّار، إن يعلم أنّك امرأتي يغلبني عليك، فإن سألك فأخبريه أنّك أختي، فإنّك أختي في الإسلام، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك.

فأرسل إليها، فأتي بها، وقام إبراهيم يصلّي، فلمّا دخلت عليه، ذهب يتناولها بيده، فأخذ حتّى ركض برجله، فقال: ادعي اللّه لي ولا أضرّك، فدعت اللّه فأطلق، ثمّ تناولها الثّانية، فأخذ مثلها أو أشدّ، فقال:

ادعي اللّه لي ولا أضرّك، فدعت اللّه فأطلق. فدعا بعض حجبته فقال:

إنّك لم تأتني بإنسان، إنّما أتيتني بشيطان، فأخدمها"هاجر". فأتته وهو قائم يصلّي، فأومأ بيده"مهيم؟"(أي: ما حالك؟ ما شأنك؟"قالت:"

ردّ اللّه كيد الكافر في نحره، وأخدم"هاجر") .

قال أبو هريرة:"تلك أمّكم يا بني ماء السّماء"أي: هي أمّ إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام.

قال المؤرخون: وقد وهب فرعون"سارة"بعد أن عصمها اللّه منه استجابة لدعاء إبراهيم، جارية من جواريه اسمها"هاجر".

وكانت"سارة"في سنّ اليأس من الإنجاب، إذ كان عمرها يومئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت