معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 512
(75) سنة، على أنّها كانت في شبابها عاقرا، فوهبت خادمتها"هاجر"لزوجها إبراهيم، لعلّ اللّه يرزقه منها بولد.
فولدت"هاجر"لإبراهيم إسماعيل عليهما السّلام، وكان عمر إبراهيم ستّا وثمانين سنة.
وسافر إبراهيم بأمّ إسماعيل وولدها منه إلى وادي مكّة، وتركهما عند مكان بيت اللّه الحرام، بأمر من اللّه، في قصّة جاءت في الصحيح عن الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم.
وعاد إلى أرض الكنعانيّين.
ولمّا بلغت"سارة"من العمر (89) سنة، وبلغ إبراهيم عليه السّلام من عمره (100) سنة، بشّرهما اللّه عزّ وجلّ بولد منهما، هو"إسحاق"عليه السّلام، بخبر تلقّياه من الرّسل من الملائكة الّذين زاروه قبل أن يذهبوا إلى قوم"لوط"لإهلاكهم، وقلب قراهم عاليها سافلها.
فوهبه اللّه عزّ وجلّ من زوجته"سارة"ولدا سمّاه إسحاق، وكبر إسحاق، وتزوّج وأنجب ولدين:"عيصو"و"يعقوب".
التدبّر:
* فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ:
أي: فلمّا اعتزلهم، واعتزل عن مشاهدة ما يعبد قومه من أوثان وخرافات، في الهجرات الّتي سبق بيانها في التمهيد.
* وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا. (49)
إسحاق: هو ابن إبراهيم عليه السّلام من زوجته"سارة"وهو الولد الثاني لإبراهيم، إذ كان قد وهبه اللّه"إسماعيل"من"هاجر"المصريّة، الّتي سبق بيان قصّتها في التمهيد، وكان ابنه"إسماعيل"غلاما يافعا يضرب بالسّهام، حين ولد إسحاق.