فهرس الكتاب

الصفحة 4812 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 518

أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ سورة (القصص/ 28) .

فقبلوا عرضها، فردّه اللّه عزّ وجلّ بألطافه الخفيّة إلى أمّه، فكانت حاضنته ومرضعته بالأجر للقصر الفرعوني.

وتتابعت مقادير اللّه بشأنه حتّى اصطفاه اللّه نبيّا ورسولا، ذا معجزات باهرات.

* إِنَّهُ كانَ مُخْلَصًا: سبق تدبّر هذه العبارة لدى بيان القراءات.

* وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا (51) : أي: وكان رسولا مرسلا من اللّه لتبليغ رسالات ربّه، لبني إسرائيل، ولفرعون وقومه، ومن حولهم من الّذين تبلغهم دعوته.

وكان نبيّا قد اصطفاه اللّه عزّ وجلّ بالنّبوّة.

قد يقال: إنّ كونه رسولا يستلزم أن يكون نبيّا، فما الفائدة من ذكر كونه نبيّا، بعد بيان أنّه كان رسولا.

أقول: إنّ الاصطفاء بالنبوّة يأتي قبل التّوجيه لأداء رسالة اللّه للناس، وقد تكون النّبوّة لمن اصطفاه اللّه بها، دون أن يختاره اللّه لحمل رسالة يبلغها للناس.

ولدفع توهّم احتمال أن يكون الإنسان رسولا ضمن المفهوم اللّغوي، دون أن يكون نبيّا، أثبت اللّه الوصفين معا.

وكان الظاهر يقتضي أن تكون العبارة، وكان نبيّا رسولا، لكن جاءت العبارة على خلاف مقتضى هذا الظّاهر لمراعاة التناظر في رؤوس الآيات السّابقات واللاحقات.

* وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا (52) :

الطّور: جبل يسمّى عند التوراتيّين:"حوريب"ويطلق عليه عندهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت