فهرس الكتاب

الصفحة 4813 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 519

"جبل سينا"وهو يبعد عن مصر مسيرة ثلاثة أيّام، قالوا: وتحيط بهذا الجبل برّيّة كافية لأن يعسكر فيها العبرانيون لمدّة سنة.

وفي تحديد موقعه الآن رأيان:

الرّأي الأول:"جبل سربال"في"وادي فيران"ولكن لا توجد عند هذا الجبل بريّة تكفي لأن يعسكر فيها العبرانيّون لمدّة سنة.

الرأي الثاني: هو الجبل المعروف الآن باسم"جبل موسى"وهو جبل عظيم الارتفاع، وحادّ الصخور، وشديد الانحدار، ولا يستطيع الإنسان أن يطيل النظر إليه دون أن تؤلمه عيناه، لأنّه شديد الضوء، (أو شديد عكس الضوء) .

ويوجد عند"جبل موسى"أديرة، وكنائس، اكتشفت فيها بعض النّسخ القديمة من أسفار ما يسمّى عند أهل الكتاب"الكتاب المقدس".

باللّغات اليونانيّة، والسّريانيّة، والجورجيّة، والأثيوبيّة، والسّلافية، والعربية، وغيرها.

ويبدو أنّ هذا الرأي هو الرأي الراجح.

* وَنادَيْناهُ: أي: ودعوناه بصوت مرتفع، وكان نداء اللّه عزّ وجلّ لموسى من وراء حجاب ..

العبارة اشتملت على ضمير المتكلّم العظيم، للدّلالة على أنّ جلال عظمة الرّب وهيبته قد شعر بهما موسى عليه السّلام في أعماق فؤاده، مع هذا النداء الرّبّاني.

وجاء في سورة (النمل/ 27 مصحف/ 48 نزول) بيان الكلام الّذي اشتمل عليه هذا النداء، وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

إِذْ قالَ مُوسى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نارًا سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت