فهرس الكتاب

الصفحة 4821 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 527

الخيرات وترك المنكرات، إذ ليس في الجملة حصر، بل هو خبر عاديّ يصحّ أن يضاف إليه أخبار أخرى بلا حصر، ولكنّه يفيد أنّه كان عليه السّلام يولي الأمر بالصلاة وبالزكاة عناية فائقة، لأنّهما الرّكنان الأوّلان من أركان الإسلام، بعد إعلان الانتماء إلى الدّين، الّذي آمن القلب بقاعدته الإيمانيّة وبأركانه، وكان يكرّر ذلك كلّما دعت الحاجة إلى التكرير.

أمّا الصلاة فكانت عند إبراهيم وسائر المرسلين عليهم السّلام تشتمل على قيام، وركوع، وسجود، وتلاوات، وأذكار، وأدعية، دون أن نجزم بالتفصيلات القابلات للتّنوّع.

وأمّا الزّكاة فهي حقّ ماليّ مفروض على الواجدين، يبذلونه لذوي الحاجات، وفي سبيل نشر الدّين، ولا نستطيع أن نجزم بالمقادير الّتي كانت تجب على المؤمنين في أموالهم، في الشرائع السابقة، إذ ليس لدينا نصوص ثابتة تبيّن ذلك.

قول اللّه تعالى:

وَكانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا (55) :

أي: وكان عند ربّه جلّ جلاله مرضيّا عنه، لأدائه ما هو مفروض عليه تجاه ربّه، ولتوسّعه في أعمال البرّ الكثيرة، ولتحقّقه في عبادة ربّه بمرتبة الإحسان، أعلى مراتب المؤمنين.

مرضيّ: اسم مفعول بمعنى أنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي عنه.

النصّ الثالث:

ما جاء في سورة (الأنعام/ 6 مصحف/ 55 نزول) وهو الآيات من (83 - 86) من السورة، وقد جاء فيه ذكر (18) نبيّا رسولا، وجاء في الآية (86) منه قول اللّه عزّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت