فهرس الكتاب

الصفحة 4823 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 529

جاء في هذه السورة ذكر"إسماعيل"عليه السّلام ضمن ذكر عدد من المرسلين، وجاء في هاتين الآيتين بعد ذلك بيان أنّ إسماعيل وإدريس وذا الكفل كانوا من الصّابرين، وأنّهم كانوا من الصّالحين، وأنّ اللّه عزّ وجلّ بعظمة ربوبيته أدخلهم في رحمته، وهذا يشمل إدخالهم في الدّرجات الرّفيعات من جنّته.

*** النصّ السادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر:

ما جاء في سورة (البقرة/ 2 مصحف/ 87 نزول) وقد جاءت هذه النصوص فيها ضمن نصّ طويل، وهو الآيات من (125 - 140) من السورة.

فالسادس: هو قول اللّه عزّ وجلّ فيها:

وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) :

وَعَهِدْنا: يطلق العهد على عدّة معان، ومنها: الوصيّة، وكلّ ما أمر اللّه عزّ وجلّ به أو نهى عنه، وهذا هو المناسب لعهد اللّه عزّ وجلّ إذ أوحى إلى إبراهيم، فكلّفهما أن يطهّرا بيته الحرام في مكّة من الأرجاس المادّيّة والمعنويّة، ومن الأرجاس المعنوية الأوثان، وسائر الشركيّات، والمعاصي والمحرّمات. وأمرهما بأن يجعلاه طاهرا لعبادته، بالطواف، والاعتكاف، والصّلاة.

العاكفون: هم الملازمون لعبادة اللّه بهذه الملازمة في فناء بيت اللّه الحرام، انقطاعا عن شواغل الدّنيا، للذكر والتسبيح والتأمّل والتفكّر في آيات اللّه وفي آلائه، وتلاوة آياته البيانيّة المنزّلات، إلى غير ذلك من أنواع عبادات تلائم الملازمة في البيوت المخصّصة لعبادة اللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت