معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 530
الرّكّع: جمع"الرّاكع". والرّكوع: هو في اللّغة الانحناء، وأقصاه أن تمسّ الرّكبتان الأرض. والرّكوع الشرعي في الإسلام، هو الانحناء بعد القيام، حتّى توضع الرّاحتان على الرّكبتين.
السّجود: جمع"السّاجد"يقال لغة: سجد يسجد سجودا، أي:
خضع، وأحنى ظهره وتطامن، ويقال: سجد، أي: وضع جبهته على الأرض، فهو ساجد، وجمعه"سجّد"و"سجود"على صيغة المصدر.
والسجود الشرعي في الإسلام، يكون بوضع الجبهة على الأرض، مع الكفّين، والرّكبتين، والقدمين.
*** والسابع: هو قول اللّه عزّ وجل في سورة (البقرة) أيضا:
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) :
أبان هذا النصّ أنّ"إسماعيل"عليه السّلام قد اشترك مع أبيه"إبراهيم"عليه السّلام، في بناء الكعبة بيت اللّه الحرام، واشترك معه في الأدعية الّتي اشتمل عليها هذا النّصّ، ويظهر أنّه كان يومئذ بالغا راشدا، أو شابّا جلدا.
الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ: أي: من الكعبة بيت اللّه الحرام، وقواعد البيت هي أساساته، ورفعها يكون ببناء الجدران عليها.
والتعبير برفع القواعد من البيت يدلّ على رفع جدرانه فوق الأساسات القديمات الّتي كشفها اللّه لهما عن طريق الوحي، إذ هو أوّل