فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 562
* وعلى معنى الخيبة، يكون المراد: فسوف يلقون عند ربّهم يوم الدّين خيبة عظيمة، يخسرون بها أنفسهم، إذ يذوقون العذاب الّذي يستحقّونه، ويذوقون آلام الحرمان من النجاة، والحرمان من النّعيم الذي أعدّه اللّه للمتقين في الجنّة.
* وورد أنّ الغيّ واد في جهنّم.
* وورد أنّ الغيّ نهر في أسفل جهنّم يسيل فيه صديد أهل النار.
أخرج ابن مردويه عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، قال:"الغيّ واد في جهنّم".
وكذلك روي عن البراء بن عازب.
وروي عن أبي أمامة أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسّر كلمتي:"غيّ، وأثام"بقوله:
"نهران في أسفل جهنّم يسيل فيهما صديد أهل النّار".
واللّه أعلم.
قول اللّه عزّ وجلّ:
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (60) .
استثنت هذه الآية من الخلف الفاسدين، الّذين أضاعوا الصّلاة، واتّبعوا الشهوات، الّذين تحقّقت فيهم ثلاث صفات:
الصفة الأولى: توبتهم ممّا كانوا فيه من إضاعة الصلاة واتّباع الشهوات المحرّمات عصاة للّه ربّهم، الأمر الّذي جرّهم إلى الكفر بوجه من وجوه الكفر، وأنزلهم إلى شيء من دركاته.
هذه التوبة الّتي تداركوا بها أمرهم في الحياة الدّنيا، قد قبلها اللّه منهم، فغفر لهم ما سلف من معاصيهم الواقعة في دائرة حقوق اللّه عليهم.