معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 582
ثالثا:
ما جاء في سورة (المرسلات/ 77 مصحف/ 33 نزول) قد تضمّن معالجة تعتمد على تقديم مشهد رهيب من مشاهد تعذيب المكذبين بيوم الدّين وما يجري فيه، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (28) انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (29) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ (31) .
رابعا:
ما جاء في سورة (ق/ 50 مصحف/ 34 نزول) قد تضمّن بيان أنّ المكذّب بيوم الدّين لا حجّة له إلّا التّعجّب من الإحياء بعد الموت، وجاء فيها معالجة إقناعيّة بوجوه من الإقناع تناسب شكوكه.
فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2) أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُرابًا ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3) .
وجاء بعد هذا في السورة معالجة المكذبين بدفع توهّماتهم، وإثبات أنّ اللّه عزّ وجلّ عليم بكلّ شيء، وقدير على ما يشاء.
خامسا:
ما جاء في سورة (الطارق/ 86 مصحف/ 36 نزول) قد تضمّن بيان أنّ من خلق الإنسان من ماء دافق، قادر على إرجاعه إلى الحياة بعد موته وفناء جسده.
فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) .