فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 583

سادسا:

ما جاء في سورة (الجن/ 72 مصحف/ 40 نزول) قد تضمّن حكاية لمقالة الّذين آمنوا من الجنّ عن الإنس، بأنّ كفرهم بالبعث لا مستند لهم فيه إلّا الظّنّ الضعيف، الّذي لا تقوم به حجّة، إذ قالوا لإخوانهم من الجنّ عن الإنس:

وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (7) .

سابعا:

ما جاء في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) قد تضمّن بيان أنّ المكذبين بيوم الدّين يجعلون تكذيبهم مستندا إلى أنّ الوعد فيه لم يبيّن اللّه فيه الوقت.

فقال اللّه عزّ وجل فيها:

وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. (48)

وجاءت المعالجة على هذا القول بأسلوب الإنذار بقيام ساعتهم، وتقديم صورة حالهم، وحال مقالتهم عند البعث، وخروجهم من الأجداث ينتشرون.

وتضمّن بيان مقالة بعض المكذّبين بالبعث إذ أخذ عظما باليا ففتّه وذرّه، وقال: أيحيي اللّه هذا بعد ما رمّ وبلي؟ فجاء الرّدّ الرّبّاني بقياس الإعادة على البدء، لإثبات قدرة الخالق على الإحياء بعد الإماتة، وهو قياس برهاني.

فقال اللّه عزّ وجلّ فيها:

أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ. (79)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت