فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 506

ونلاحظ هذا في فعل: [أعطى] أي: أعطى مقدارا ما من ماله. وفي فعل: [اتّقى] أي: اتّقى عذاب ربّه بإعطائه من ماله. وفي فعل: [بخل] أي: بخل ببذل ماله على وجه العموم.

الثالثة:

من المحسّنات البديعيّة المعنويّة في السورة (الجمع مع التقسيم) .

وهو في قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للناس:

[سورة الليل (92) : الآيات 4 إلى 10]

إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى (4) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (7) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى (8)

وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (10)

فالجمع جاء في قوله تعالى خطابا للناس: إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى. (4)

والتقسيم في: (فأما) الأولى وما بعدها، وفي (و أما) الثانية وما بعدها.

الرابعة:

الاستغناء بذكر الصفة عن الموصوف، وهو من الكنايات، وقد جاء هذا الاستغناء:

(1) في قوله تعالى: (بالحسنى) أي: بالرسالة الربّانية الحسنى.

(2) وفي قوله تعالى: (لليسرى) أي: للأمور اليسرى، ثوابا لمن أعطى واتّقى وصدّق بالحسنى.

(3) وفي قوله تعالى: (للعسرى) أي: للأمور العسرى، عقابا لمن بخل واستغنى وكذّب بالحسنى.

الخامسة:

الاستعارة البديعة في فعل: (تردى) وأصل هذه الاستعارة تشبيه الكفر وما ينتج عنه من أعمال سيّئة وجرائم بالتردّي، وهو السقوط من شاهق في مهواة إلى مصير يكون فيه التمزّق، والعذاب الأليم.

السادسة:

اختصار اللّفظ في كلمة: (تلظى) فأصلها:"تتلظّى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت