فهرس الكتاب

الصفحة 4943 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 649

يَتَفَطَّرْنَ: أي: يتشقّقن.

جاء في النصّ بالنّسبة إلى السّماوات استعمال فعل: يَتَفَطَّرْنَ وبالنسبة إلى الأرض استعمال فعل: [تنشق] مع أن معنى الفعلين واحد، استبعادا للتكرار في اللّفظ غير المستحبّ في الأسماع، وتفنّنا بديعا في التعبير.

* وَتَخِرُّ الْجِبالُ: أي: وتسقط الجبال من علو إلى سفل دون توقّف، بعد أن تتكسّر صخورها من غضب اللّه عزّ وجل.

هَدًّا: أي: سقوطا مع إحداث أصوات عند خرورها.

ولفظ"هدّا"هنا مفعول مطلق لفعل [تخرّ] من معناه لا من حروف لفظه. فكلّ من الخرور والهدّ يتضمّن معنى إحداث أصوات عند السّقوط السّريع المتتابع للأجزاء ..

يقال لغة:"هدّ الجدار يهدّ هدّا وهديدا"أي: سقط وأحدث أصواتا عند سقوطه.

ويقال:"هدّ فلان البناء يهدّه هدّا وهدودا"أي: هدمه، فأحدث صوتا شديدا.

وهنا قد تتساءل نفوس لا تدرك مبلغ شناعة قول القائلين:"اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا"فتقول: ماذا في نسبة الولد إلى اللّه عزّ وجلّ، من أمر فظيع شنيع، يقتضي أن يفطّر اللّه على قائليه السّماوات، ويشقّق الأرض، ويكسّر الجبال ويهدّها؟.

وقد جاء الجواب على هذا التّساؤل الّذي يشعر بضآلة فكر طارحيه، في قوله تعالى في الآيات من (91 - 95) من هذا الدرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت