معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 7، ص: 672
وأداة القصر هنا النفي ب"إن"والاستثناء ب"إلّا".
(3) قول اللّه عزّ وجلّ:
إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْدًا (93) .
في هذه العبارة قصر كلّ من في السّماوات والأرض، على أنّه سوف يأتي يوم القيامة الرّحمن عبدا معترفا بعبوديّته له.
وهو قصر إضافي، أي: بالإضافة إلى ما يخالف العبوديّة للّه، وهو من قصر موصوف على صفة.
وأداة القصر هنا النفي ب"إن"والاستثناء ب"إلّا".
(4) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله بشأن القرآن؛
فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) .
في عبارة: فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ قصر تيسير القرآن على كونه بلسان محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وهي العربيّة الفصيحة.
وهو قصر إضافيّ، أي: بالإضافة إلى الألسنة الأخرى غير العربية، وهو من قصر موصوف على صفة.
وأداة القصر هنا:"إنّما"الّتي تنحلّ في معناها إلى نفي واستثناء.
رابعا: وممّا جاء في السورة من بلاغيّات، خروج الاستفهام عن أصل دلالته،
الّتي هي طلب الإفهام والإعلام إلى معان أخرى، ما يلي:
قول اللّه عزّ وجلّ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) .
الاستفهام في: أَلَمْ تَرَ ليس لطلب الإفهام، بل هو هنا مستعمل مجازا للإعلام بالمستفهم عنه.