معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 44
[أَتاكَ] : فعل"أتى"هو في الأصل بمعنى المجيء لذات من الملموسات، واستعمل بمعنى العلم بالخبر، أو وصول الكلام المتضمّن للخبر، وهذا من التوسّع اللّغويّ الذي صار بمثابة الحقيقة.
[حَدِيثُ مُوسى] : الحديث: كلّ ما ينطق به اللّسان من كلام ذي معنى.
و"موسى"هو النبيّ الرّسول، موسى بن عمران، بن قاهث، بن عازر، بن لاوي، بن يعقوب، بن إسحاق، بن إبراهيم عليهم السّلام.
لفظ"موسى": اسم مصري معناه"ولد"، ومعناه بالعبري"منتشل"، أي: منتشل من الماء.
عمران: هو عند أهل الكتاب ينطق"عمرام"و"قاهث"هو عندهم"قهات".
معارج التفكر ودقائق التدبر ... ج 8 ... 44
ل اللّه عزّ وجلّ:
إِذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً (10) :
[إِذْ] : ظرف للزّمن الماضي، وهو هنا زمن بعض الأحداث الماضية التي جرت لموسى عليه السّلام، بعد أن رأى نارا وهو في رحلة عودته إلى مصر، مع أهله من أرض مدين، الّتي تزوّج فيها ابنة الشيخ الصالح، وأقام فيها نحو (11) عاما، خدم عشرا منها صهره أبا زوجته، والحادية عشرة هي الّتي جعل له صهره فيها مقابل خدمته له ما ولدت غنمه من"قالب ألوان"، أي: من غير ألوان أمّهاتها، بعد أن أدّى في خدمته"أوفى الأجلين وأكملهما"وهو عشر سنين، وكان قال له صهره: أنكحك إحدى ابنتيّ هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك.