فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 521

وجنوده، واتّجهوا من مساكنهم عند النّيل متّجهين شطر البحر الأحمر، فلمّا علم بأمرهم فرعون جنّد جيشه ولحق بهم، حتّى تراءى الجمعان مشرقين، أي: في وقت شروق الشمس.

وذعر بنو إسرائيل من جيش فرعون بعدده وعدّته، ورأوا أنّهم محصورون بين عدوّهم والبحر.

وكادت المواجهة القتاليّة تحدث، ولعلّ اليوم قد كان التاسع من شهر المحرّم، وحطّ الجيش الفرعونيّ رحاله استعدادا لقتال الإسرائيليين من غد، والإسرائيليّون لا مهرب لهم إلّا أن يخوضوا البحر، والهلاك محقّق فيه لمن خاضه في تصوّر فرعون وجيشه، وفي تصوّر عامّة الإسرائيليين المذعورين.

وأمر اللّه موسى عليه السّلام أن يضرب بعصاه البحر، فأرسل ريحا باردة شديدة، فشقت البحر، وفلقته إلى شقّين، فكان كلّ فرق كالطّود العظيم، وجعلته جليدا يابسا في مكان الفرق للعبور.

ودخل موسى وهارون عليهما السّلام، ومعهما بنو إسرائيل يعبرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت