فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 523

قال اللّه عزّ وجلّ في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) :

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتًا أَوْ هُمْ قائِلُونَ (4) .

بياتا: أي: وهم داخلون في اللّيل، وربّما يكونون نائمين فيه.

قائلون: أي: وهم نائمون في وقت القيلولة.

وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا:

أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وَهُمْ نائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) .

وَالْفَجْرِ (1) : قسم بوقت انبعاث نور الصبح لانتهاء اللّيل وبدء النهار. وهو الوقت الذي بدأ فيه إنزال بأس اللّه، لإهلاك عدد من الأمم الّتي كذّبت رسل ربّها، وطغت وبغت، كما سبق بيانه.

* وَلَيالٍ عَشْرٍ (2) هي فيما ظهر لي العشر الأوائل من شهر المحرّم، الّتي سار فيها بنو إسرائيل بقيادة موسى وهارون عليهما السّلام، خارجين من مصر في اتّجاه البحر الأحمر إلى سيناء، كما سبق بيانه، وقد أقسم اللّه بها.

وحذفت الياء من ليالي للتنوين، تخلّصا من اجتماع ساكنين كما هي القاعدة.

* وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) : الشّفع في اللّغة: ما كان عدده زوجا.

والوتر: ما كان عدده فردا. وقد ظهر لي أن المراد سبع اللّيالي وثمانية الأيّام التي أهلك اللّه فيها عادا بريح صرصر عاتية، سخّرها عليهم متتابعة حسوما، وقد أقسم اللّه بها، كما سبق بيانه.

* وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (4) : إذا يسري بإثبات الياء أو حذفها، أي: إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت