فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 74
القراءات:
12 قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: [إنّي أخاف] بفتح ياء المتكلّم. وقرأ ها باقي القرّاء العشرة بالإسكان.
12 -14 قرأ يعقوب: [يكذّبوني- يقتلوني] بإثبات ياء المتكلّم في الوصل والوقف. وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بحذف ياء المتكلم:
[يُكَذِّبُونِ - يَقْتُلُونِ] .
والقراءتان وجهان عربيّان جائزان، وحذف الياء إيجاز في النطق وتخفيف.
13 قرأ يعقوب: [و يضيق صدري ولا ينطلق لساني] بنصب فعلي"يضيق"و"ينطلق"عطفا على: [أَنْ يُكَذِّبُونِ] أي: أخاف أن يكذّبوني، وأخاف أن يضيق صدري ولا ينطلق لساني.
وقرأ هما باقي القرّاء العشرة بالرّفع: [وَ يَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي] : أي: وأنا يضيق صدري ولا ينطلق لساني فيما أعهد من أمري، عطفا على: [أَخافُ] ، أو على الاستئناف.
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد بيانه، وهما تدلّان على أنّ موسى عليه السّلام عبّر بالعبارتين، إحداهما أبان فيها ما يعلم من نفسه بحسب العادة، والأخرى أبان فيها تخوّفه من أن تسيطر عليه صفته المعتادة.
تدبّر هذه النصوص الثلاثة من سورة (طه) و (القصص) و (الشعراء) تدبّرا تكامليّا: