فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 99

الحزن والحزن: ضدّ الفرح والسّرور. يقال لغة:"حزنه الأمر يحزنه حزنا"و"أحزنه الأمر إحزانا".

قال الجوهري:"حزنه"لغة قريش، و"أحزنه"لغة تميم.

ويقال:"حزن الرّجل يحزن حزنا"فهو"محزون، ومحزن، وحزين، وحزن"من قوم"حزان، وحزناء".

الحزن: مشاعر ألم في النفس، بسبب فوات محبوب أو مرغوب فيه، أو بسبب حدوث مكروه، أو توقّع حدوثه، كالحزن على محكوم عليه بالقتل وهو يترقّب التنفيذ.

قالوا: واللام في [لِيَكُونَ] من عبارة لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا هي لام العاقبة، وليست للغاية.

أي: التقطوه ليكون عاقبة أمره أن يصير عدوّا لمريدي قتله والتخلّص منه فيهم، وليكون حزنا، أي: سببا محزنا لسائر من يبقى منهم، بعد هلاك فرعون ومن معه من آله، كالنّساء الكوافر، وكالذين لم يخرجوا من كفّار آل فرعون، مع فرعون وجنوده لقتال بني إسرائيل الخارجين من مصر بقيادة موسى عليه السّلام.

وجاء في هذه الآية إضافة البيان التالي:

إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (8) .

هذه الجملة فيها معنى التعليل لقضاء اللّه بأن يكون لهم في المستقبل عدوّا وحزنا.

هامان: هو الوزير الأول لفرعون، والمعين الأكبر له على ارتكاب العدوان والظّلم والجرائم المختلفة وارتكاب الخطايا، مع الإصرار على الكفر عنادا واستكبارا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت