فهرس الكتاب

الصفحة 5153 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 151

[يَوْمُ الزِّينَةِ] : هو الخبر، واقتصر على ذكر اليوم دون ذكر المكان، لأنّ يوم الزينة له مكان معروف محدّد عندهم، يلتقون فيه يوم عيدهم، فتعيين هذا اليوم يتضمّن تعيين المكان.

وطلب موسى عليه السّلام من فرعون بأن يحشر الناس في ذلك المكان وقت الضّحى، لإجراء المباراة في ذلك الوقت المناسب تماما للحضور والاجتماع، ومشاهدة المباراة، وفي طلبه حشر الناس تحدّ ظاهر.

الحشر: الجمع والسّوق، يقال لغة:"حشر الأمير جنده يحشرهم ويحشرهم"أي: جمعهم وساقهم.

الضّحى: هو الوقت الذي يكون ما بين ارتفاع الشمس أوّل النهار حتى الزوال.

قول اللّه عزّ وجلّ:

فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتى (60) :

فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ: أي: فانصرف عن مجلس هذه المواعدة بينه وبين موسى عليه السّلام.

التّولّي: الإدبار، والنأي، ومن أدبر ونأى فقد انصرف عن المكان الذي كان فيه.

فَجَمَعَ كَيْدَهُ: أي: فجمع سحرة المدائن المصرية الّتي يريد أن يكيد بهم، ضدّ آيتي موسى عليه السّلام.

الكيد: التدبير الخفيّ والظاهر بحقّ أو بباطل، فيه مكروه لمن دبّر ضدّه. ويطلق الكيد على الحرب وإعداد وسائلها. ويطلق على الحيلة، وعلى كلّ تدبير يرجو صاحبه به النّصر، أو النجاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت