فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 176
من سورة (طه) :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى (70) :
قدّم هارون هنا، مع أفضليّة موسى عليه، لمراعاة الفواصل، في سوابق هذه الآية ولواحقها.
فَأُلْقِيَ: عبارة فيها عطف على محذوف، تقديره: فألقى موسى عصاه، فانقلبت حيّة حقيقيّة عظيمة تسعى بسرعة مخيفة في ساحة المباراة، وأخذت تبتلع بسرعة ما صنع السّحرة، فألقي السّحرة سجّدا.
قدّمت في الترتيب هنا ما جاء في سورة (طه) مراعاة لحرف العطف"الفاء"في أوّل الآية، إذ الفاء تدلّ على الترتيب مع التعقيب.
من سورة (الشعراء) :
فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (46) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (48) .
فأضاف هذا النصّ على نصّ سورة (طه) عبارة: [آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ] .
من سورة (الأعراف) :
وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (120) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (122) :
ترجّح لديّ تأخير هذا النصّ في الترتيب، عن النّصّين السّابقين، لأنّه معطوف بالواو، الّتي تدلّ على مطلق الجمع، لا بالفاء الّتي تدلّ على الترتيب مع التعقيب.
جاء في هذه النصوص الثلاثة تكرير ما كان من السّحرة بعد انتصار موسى بآيته الرّبّانيّة العجيبة المذهلة، مع بعض إضافات في بعض العبارات، ومع تغيير طفيف فيها، لتتلأم مع سوابقها في سورها.