فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 236
القراءات:
(101) قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: [فسل] من فعل"سال"بتخفيف الهمزة، وجعلها ألفا. وكذلك قرأ ها حمزة في الوقف. وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: [فَسْئَلْ] من فعل"سأل"بتحقيق الهمزة.
وهما وجهان عربيان في النّطق.
يقال لغة:"سأله عن كذا، وسأله بكذا، يسأله سؤالا، وتسآلا، ومسألة"أي: طلب منه أن يعلمه بالشّيء الذي سأله عنه، ذاتا، أو صفة، أو أن يعطيه إياه.
(102) قرأ الكسائيّ: [لقد علمت] بضمير المتكلم.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [لَقَدْ عَلِمْتَ] بضمير المخاطب.
والقراءتان متكاملتان في تأدية المعنى الذي خاطب به موسى عليه السّلام فرعون: أي: لقد علمت أنا، وعلمت أنت يا فرعون.
تمهيد:
من الظاهر في هذا النص من سورة (الإسراء/ 17 مصحف/ 51 نزول) أنّه يعبّر عن بعض مواقف قد كانت في المراحل المتأخرة من سيرة موسى الدّعويّة في مصر لفرعون وملئه وسائر قومه.
إذ جاء فيه أنّ موسى عليه السّلام قد واجه فرعون بقوله له بشجاعة وثبات وثقة باللّه: وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا: أي: معاقبا من ربّك بالإهلاك، قال له هذا القول وهو متمكّن من موقفه، على ثقة كاملة بأنّ اللّه