فهرس الكتاب

الصفحة 5249 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 247

فجاء في هذا البيان إضافة عبارة التأكيد والتحقيق: وَلَقَدْ.

قول اللّه عزّ وجلّ:

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (53) :

أي: فلمّا علم فرعون بخروج بني إسرائيل دون إذن منه، أرسل قوّادا من قبله حاشرين جنود قتال في المدائن المصريّة، من كلّ أرض مصر، لتكوين جيش كبير، يتابع بني إسرائيل الفارّين، بقيادة موسى عليه السّلام.

والمراد ردّ جماهيرهم إلى الذّلّ والعبوديّة، بعد قتل زعمائهم الّذين قادوا أشباطهم في الخروج، ومنعهم من تكوين جيش خارج مصر، ومن عودتهم مقاتلين للاستيلاء على حكم مصر، بقيادة موسى وأخيه هارون.

قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون:

إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) :

إِنَّ هؤُلاءِ: المشار إليهم هم بنو إسرائيل.

لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ: أي: لجماعة ضعيفة من الناس قليلون غير قادرين على القتال، فالسيطرة عليهم سهلة وميسورة.

وتجمع"شرذمة"على"شراذم". ويطلق لفظ"الشّرذمة"في اللّغة على القطعة من الشيء، ويقال لغة:"ثياب شراذم"أي: ثياب ممزّقة بالية خلقة.

وقد جاء تأكيد هذه العبارة ب"إنّ- والجملة الاسمية- واللام المزحلقة".

قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول فرعون لقومه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت