فهرس الكتاب

الصفحة 5251 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 249

النظامي، طمعا في المنافع والمغانم الّتي سينالونها بخروجهم الظافر، على الشرذمة القليلين من الإسرائيليّين.

قول اللّه عزّ وجلّ:

فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (58) :

تحدّث اللّه عزّ وجلّ في هاتين الآيتين عن حكمته في تدبيراته للانتقام من فرعون وجنوده.

أي: وكان في إغرائهم وتهييجهم منّا لنفوسهم وقلوبهم، وإحداث الغضب الشديد فيها، والرّغبة في متابعة بني إسرائيل الضعفاء، أن أخرجنا فرعون وآله، وعلية قومه، ممّا يملكون من كنوز ذهبيّة وغيرها، جمعوها بقوّة سلطانهم في مصر، وأخرجناهم من مقام كريم، كانوا فيه مكرّمين، مفضّلين، أعزّاء، ذوي علوّ في أرض مصر، وهو مقام سلطتهم الّتي هي لهم في عموم مصر.

جَنَّاتٍ: جمع"جنّة"وهي الحديقة المكتظّة بالأشجار، فهي ساترة لما تحتها من أرض وأشياء وأحياء.

وَمَقامٍ: المقام: يراد به المكان المعنويّ الرفيع، الّذي كانوا فيه أهل ولاية وحكم وسلطان.

كَرِيمٍ: أي: مفضّل على ما سواه من الأمكنة المعنويّة.

قول اللّه عزّ وجلّ:

كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (59) :

تبادر لأذهان كثير من المفسّرين، أنّ اللّه عزّ وجلّ ملّك بني إسرائيل، ما كان لفرعون وآله وعلية قومه في مصر، ففهموا هذه الآية على وفق هذا الذي تبادر لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت