فهرس الكتاب

الصفحة 5266 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 264

فأوجز اللّه عزّ وجلّ المرحلة الأخيرة لقصّة فرعون وملئه وجنودهم، مع موسى عليه السّلام وبني إسرائيل، في سورة (الأعراف) بهذه الآية، ومع هذا الإيجاز البالغ فيها، فقد جاء فيها إضافة ما يلي:

(1) التعبير بالانتقام منهم. الانتقام: المعاقبة على الذنب.

(2) بيان أنّ الانتقام منهم كان بسبب تكذيبهم بآيات ربّهم من الخوارق، وبآياته الكلامية البيانيّة الّتي بلغهم إيّاها موسى عليه السّلام، وبسبب أنّهم أعرضوا عنها بإراداتهم الحرّة، فكانوا عن دلالاتها غافلين، فلم يستفيدوا منها، ولم يعملوا بمقتضى دلالاتها.

وقد سبق بيان معنى الغفلة في أواخر تدبّر النّص السابق.

*** ثامنا نصّ سورة (النازعات/ 79 مصحف/ 81 نزول) الآيات من (15 - 26)

قال اللّه عزّ وجلّ:

[سورة النازعات (79) : الآيات 15 إلى 26]

هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى (15) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً (16) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى (17) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى (18) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى (19)

فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى (20) فَكَذَّبَ وَعَصى (21) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى (22) فَحَشَرَ فَنادى (23) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى (24)

فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى (25) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى (26)

القراءات:

(16) قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب:

(طوى) بغير تنوين، على أنّ اللّفظ ممنوع من الصرف بتقدير أنه معرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت