فهرس الكتاب

الصفحة 5318 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 316

يقال لغة:"خفت صوته، يخفت، ويخفت، خفتا، وخفوتا، وخفاة". أي: انخفض.

ويقال لغة:"خفت بصوته"و"خافت بصوته"أي: خفّضه، وأسرّه، وأخفاه. ويقال:"تخافتا"أي: تسارّا.

إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103) : أي: ما لبثتم في رقدتكم الّتي رقدتموها إلّا عشرا من اللّيالي.

ذكرت الرّقاد هنا، لأنّه جاء في سورة (يس/ 36 مصحف/ 41 نزول) أنّهم يقولون عند البعث، ما أبانه اللّه عزّ وجلّ بقوله:

قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ... (52) .

إِنْ لَبِثْتُمْ: أي: ما أقمتم في قبوركم، يقال لغة:"لبث بالمكان، يلبث، لبثا، ولبثا، فهو لابث، ولبث"أي: أقام فيه.

"إن"حرف نفي بمعنى"ما".

دلّت النصوص القرآنية على أنّ الميّت يلغى من نفسه الحسّ بمرور الزمن، فالسّاعة ومليارات السّنين بالنسبة إلى إحساسه سواء، وحين البعث لا يكون لدى الموتى إدراك ما لمقدار الزّمن الّذي مرّ عليهم، وهم في قبورهم، وعند البعث يشعرون أنّهم كانوا في حالة تشبه النّوم، فهم فيها في رقاد.

وعندئذ ليس لديهم وسيلة لمعرفة الزّمن الّذي لبثوه في مدّة البرزخ الفاصل بين الحياتين، إلّا الرّجم بالظّنّ التوهمّي، إذ إحساس نفوسهم بمرور الزّمن قد كان منعدما.

فيقول بعضهم لبعض سرّا، ما لبثتم إلّا عشر ليال رجما بالغيب، وقد يقولون أقوالا أخرى غير ذلك، دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت