معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 324
وهذه الأحداث تأتي على مراحل، وهي بإيجاز.
(1) مرحلة الدّك، للتكسير.
(2) مرحلة جعل الجبال ليّنة كالعهن، أي: كالصوف المصبوغ ألوانا.
(3) مرحلة جعل الجبال كالعهن المنفوش، أي كالصّوف المندوف الّذي انتفخ بالفراغات الكثيرات الّتي تخلّلته.
(4) مرحلة بسّ الجبال، وهو ما يكون به تفتيتها إلى أجزاء صغيرة، كناعم التراب، أو ناعم الرّمل.
(5) مرحلة جعل الجبال بالبسّ كالكثيب المهيل، أي: كالرّمل الّذي يتساقط بتدافع من الأعلى إلى الأسفل بأدنى حركة.
(6) مرحلة سير الجبال سيرا غير شديد.
(7) مرحلة مرور الجبال كمرّ السّحاب.
(8) مرحلة تسيير الجبال بقوّة وشدّة.
(9) مرحلة نسف الجبال وتذريتها متناثرة.
(10) مرحلة تسيير الجبال تسييرا كلّيّا، حتّى لا يرى من آثارها إلّا مثل السّراب، أي: كبقايا غبار.
(11) المرحلة الأخيرة مرحلة لا يبقى فيها من الجبال أثر ما، ولا مثل السّراب.
هذه المراحل قد جاءت ببيانها نصوص قرآنيّة، إلّا أنّ ترتيبها كما ذكرت اجتهاد منّي، قد يوافق الواقع الذي سوف يكون، وقد يكون الواقع مخالفا لها مخالفة ما. والعلم الحقّ عند اللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه، وأحاط علمه بكلّ شيء، ما كان وما هو كائن، وما سيكون.