فهرس الكتاب

الصفحة 5335 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 333

فِيهِ: أي: في آيات القرآن المجيد وبياناته.

مِنَ بيانيّة، أي: وصرّفنا في القرآن تصريفا من نوع الوعيد.

الْوَعِيدِ: هو الإنذار بالعاقبة السيّئة المؤلمة، جزاء على فعل العمل السّيء الذي نهى اللّه عنه، أو على ترك العمل الصالح الذي أمر اللّه عزّ وجلّ به أمر إيجاب.

وجاءت العبارة بضمير المتكلّم العظيم لتربية المهابة من وعيده جلّ جلاله.

أي: ونوّعنا في القرآن عبارات الوعيد، وأساليب الإنذار بالعذاب الأليم، العاجل والآجل، على الكفر باللّه وبما جاء من عند اللّه، وعلى معصية اللّه فيما أمر به، أو نهى عنه.

هذا التصريف في الوعيد الموجود في القرآن الكريم، يدركه من يتلو أو يقرأ آياته وسوره، مع قليل من التدبّر، إذ معظم سور القرآن مشتملة على صورة أو أكثر من صور الوعيد المخيف بعذاب أليم.

القضيّة الثالثة: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا: أي: لعلّ العرب يتّقون عذاب اللّه الذي جاء به الوعيد، بالإيمان والعمل الصالح، إذ أنزل اللّه القرآن بلسانهم، فهو واضح الدّلالة بالنّسبة إليهم، وواضح الإعجاز لإقناعهم بأنّه منزّل من عند اللّه ربّ العالمين، مع ما فيه من تشريف وذكر حسن لهم إذ أنزله بلسانهم.

لَعَلَّهُمْ: كلمة"لعلّ"حرف يعمل عمل:"إنّ"ومعناها التّوقّع بوجه عامّ.

فإذا كان المتوقّع أمرا مرغوبا فيه، أو مرضيّا عنه، كانت للتّرجّي.

وإذا كان المتوقّع أمرا غير مرغوب فيه، أو غير مرضيّ عنه، كانت للإشفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت