فهرس الكتاب

الصفحة 5338 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 336

فَتَعالَى اللَّهُ: أي: فتسامى اللّه في اتجاه العلوّ عن كلّ الأكوان، تساميا لا حدود له، ولا نهاية له، فهو مترفّع عن كلّ الصفات الّتي لا تليق بجلاله وعظيم سلطانه، ومنزّه عن الحاجة إلى شيء ما، لذاته أو لصفاته.

الْمَلِكُ: اسم من أسماء اللّه الحسنى، معناه المالك لكلّ شيء في الوجود، والمتصرّف في عباده بالأمر والنهي، والخلق، والابتلاء والجزاء، وكلّ شيء.

الْحَقُّ: اسم من أسماء اللّه الحسنى، أي: ذو الوجود الثابت الحقّ، أزلا بلا بداية، وأبدا بلا نهاية.

الحقّ في اللّغة: هو الأمر الثابت الواجب الّذي لا شكّ فيه، وهو ضدّ الباطل.

ومعنى كون اللّه عزّ وجلّ هو الحقّ، أنّه هو المتحقّق الثابت وجوده أزلا بلا بداية، وأبدا بلا نهاية، الذي لا يتغيّر، ولا يتناقص، ولا يعرض لذاته شيء، وكلّ ما عداه من موجودات فهي قد وجدت بإيجاده لها، وهي في الأصل عدم وباطل، ليس لها في الواقع وجود، لو لا أن قدّر اللّه وقضى إيجادها، وأوجدها خلقا بأوامر التكوين.

وذكر اسماء اللّه وصفاته في المواقع الّتي ذكرت فيها، هو من ربط الفروع بالأصول، والجزئيّات الكونيّة بعناصر القاعدة الإيمانيّة، إذ هي أثر من آثارها، ومظاهر كونيّة لصفات اللّه المؤثّرة في إيجادها، وفي التصاريف التي تجري فيها.

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم:

وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت