فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 59

والخير، ويضبط مسيرتهم في حياتهم على الصراط المستقيم الّذي فيه خيرهم جميعا، وسعادتهم جميعا.

وقد أثبت الواقع الإنسانيّ أنّ المذاهب الإنسانية الّتي وضعها رافضو الاستجابة لدين اللّه، قد باءت بالخيبة وشقاء المجتمع البشري، وهذا دليل تجريبيّ على سقوط اعتراض المعترضين، وحاجة نفوسهم إلى الزّجر، الذي بدأ به الدّرس الثاني من دروس سورة (العلق) إذ قال اللّه لهم: (كلا.)

*** (8) نظرة إجمالية عامّة للدرس الثاني

زجرا لك أيّها الإنسان المعرض عن دعوة ربّك لك، لقراءة ما نزل به الوحي عند ربّك لهدايتك.

زجرا لك أيّها الإنسان الرافض لهذه الدعوة، المعترض على إنزال رسالة من ربّك على الرسول الذي اختاره ليبلّغ الناس رسالته إليهم.

إنّ هذا الرّبّ هو الذي خلق كلّ ما في الكون، وأنت خلق من خلقه، مررت في أطوار من الخلق منها طور العلقة.

أتدري أيّها الإنسان المستنكف عن الاستجابة لدعوة ربّك لك، ما هي علّة دائك وداء أمثالك في استكبارك وطغيانك؟

إنّ توافر نعم اللّه عليك في حياتك وتوافر أسبابها، جعلك تشعر بأنّك غنيّ، مستغن بوسائلك الّتي جعلها ربّك بين يديك ليمتحنك في ظروف هذه الحياة الدنيا.

إنّ طول ممارستك للأسباب الّتي تأتيك بمسبّباتها بخلق اللّه، جعلك تزعم أنّها متاحة لك دواما، وجعلك تنسى الرّبّ الخالق الذي سخّرها لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت