فهرس الكتاب

الصفحة 5452 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 451

قول اللّه تعالى:

وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) : أي: ويطوف عليهم الولدان المخلّدون بفاكهة ممّا يتخيّرون من ثمرات أشجار الجنّة.

الفاكهة: الثّمار اللّذيذة، وتطلق أيضا على الحلواء. وتجمع على"فواكه".

مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ: أي: ممّا يفضّلون لنعيمهم. تخير الشّيء من أشياء، أي: انتقاه وفضّله على غيره، وكذلك"اختاره".

وتخيّرهم من أصناف الفاكهة وأنواعها يدلّ على كثرة الأنواع والأصناف الّتي تقدّم لهم، فهم يختارون منها ما يحسن في نظرهم، وتميل نفوسهم إليه، ويرون أنّه يحقّق لهم الأوفر لذة والأكثر تنعمّا.

قول اللّه تعالى:

وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) : إنّ اللّحوم المشويّة من المثيرات القويّة لشهوة الأكل منها، ولحم الطّير من أكثر اللّحوم إثارة لشهوة الأكل منها.

فالمنعّمون في الجنّة، يقدّم لهم الولدان المخلّدون فيها لحم طير ممّا يشتهون من أنواعها وأصنافها، بعد أن يطوفوا عليهم بفاكهة كثيرة فيتخيّرون منها ما يرونه الأحسن والأفضل والأكثر لذّة.

وتقديم الفاكهة على لحم الطّير في ترتيب الجمل، يشعر بأنّ تقديم أكل الفاكهة على أكل اللّحوم هو الأحسن والأفضل للصّحة وللهضم.

قول اللّه تعالى:

وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) : وفي القراءة الأخرى: [و حور عين] بالجرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت