معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 453
كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) .
(2) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الطور/ 52 مصحف/ 76 نزول) في وصف نعيم المتقين أيضا.
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) .
(3) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة (الرّحمن/ 55 مصحف/ 97 نزول) في وصف نعيم المتقين غير السّابقين في جنّتين هما دون الجنّتين اللّتين للمحسنين، خطابا للإنس والجنّ:
فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ (70) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (71) حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (72) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌ (74) .
فِي الْخِيامِ: جاء عند البخاري ومسلم وصف خيمة المؤمن في الجنة بأنها خيمة من لؤلؤة مجوّفة، طولها ستّون ميلا.
مَقْصُوراتٌ: أي: هنّ في داخل خيامهنّ ملازمات، لا يخرجن منها، فلا يتطلّعن لغير أزواجهنّ، عفّة، وعشقا لهم، وتعلقّا بهم.
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ: أي: لم يمسّهنّ أحد قبل أزواجهنّ من المؤمنين، لا إنس ولا جنّ.
قول اللّه تعالى:
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) : أي: وصف بشرات الحور العين في جمال الألوان يشبه أوصاف ألوان اللّؤلؤ المكنون بياضا ولمعانا وحسنا.
"أمثال"جمع"مثل"ويأتي المثل في اللّغة بمعنى"الوصف"فالتشبيه بالكاف موجّه لأوصاف اللّؤلؤ المكنون، واللّؤلؤ له أوصاف جمالية مختلفة الألوان.