فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 459

الظلّ: ما يبقى من انكشاف في المرئي، بعد ستر أشعّة منبع الضّوء عنه بساتر ما، والظّلّ يختلف بحسب اختلاف كثافة السّاتر، ومقدار سماحه للنّور بأن يمرّ منه.

ويكون الظلّ في الصّباح بالنسبة إلى الشمس في جهة الغرب، فإذا تحوّل في المساء إلى جهة الشرق سمّي"فيئا"من فعل:"فاء"بمعنى:

"رجع".

وجاء في عدّة نصوص من القرآن المجيد بيان أنّ أهل الجنّة يوم الدّين، يكونون في ظلال، وأنّهم هم وأزواجهم في ظلال، أي: لا تمسّهم أشعة شمس بحرارتها، وأنّ اللّه عزّ وجلّ يدخلهم ظلّا ظليلا، ووصف اللّه عزّ وجلّ الجنّة بأنّها ذات ظلّ دائم، وبأنّها ذات أكل دائم.

ممدود: أي: دائم وشامل لكلّ موقع في الجنّة.

قول اللّه تعالى:

وَماءٍ مَسْكُوبٍ (31) : أي: ويكون أصحاب اليمين في جنّات النّعيم يوم الدّين في مشهد بديع من ماء مصبوب يشاهدون انصبابه، كأبدع وأجمل شلّالات تنصبّ من المرتفعات إلى مجاريها المنخفضات الّتي تجري من تحت قصور أهل الجنّة أنهارا.

يقال لغة:"سكب الماء ونحوه يسكبه سكبا وتسكابا، فهو مسكوب"أي: صبّه فهوى متتابعا سريع الهويّ.

قول اللّه تعالى:

وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (33) : أي: ويكون أصحاب اليمين في جنّات النّعيم يوم الدّين، في تنعّم دائم بفاكهة نفيسة ذات أنواع تفوق الحصر بالنّسبة إلى علم الخلائق، وقد استفيد هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت