فهرس الكتاب

الصفحة 5532 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 530

في جنّات النعيم، رزق معلوم عنده جلّ جلاله، على سعته الّتي لا يعرف العباد لها حدودا ولا مقادير.

فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43) : أي: ومن فيض الرّزق الرّبّانيّ الّذي يقدّم لهم فواكه كثيرة الأنواع، وافرة المقادير، وهم مع ما يتنعّمون به من رزق وفواكه مكرمون، تكرّمهم الملائكة، ويكرّمهم الولدان المخلّدون، والحور العين، وكلّ ذلك بتدبير من اللّه العزيز الحميد الرحيم.

عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ (44) : أي: يكونون في جنّات النّعيم متكئين على سرر رفيعة المستوى، عظيمة الإبداع والإتقان والنّفاسة، متقابلين بوجوههم، يؤانس بعضهم بعضا.

يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45) : أي: يطوف عليهم الولدان المخلّدون بخمر في كأس مأخوذة من أنهار الخمر الّتي تجري في جنّات النعيم.

الكأس: القدح ما دام فيه الخمر، ويجمع على"أكؤس"و"كؤوس"فإذا لم يكن فيه خمر فهو"كوب".

مِنْ مَعِينٍ: أي: من نهر خمر يجري في الجنة، فيكون ظاهرا يسهل التناول منه.

بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ (47) .

بَيْضاءَ: وصف اللّه عزّ وجلّ خمر الجنّة بأنّها بيضاء. قال الحسن: خمر الجنّة أشدّ بياضا من اللّبن.

لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ: أي: كلّ عنصر من عناصرها، وكلّ ذرّة من ذرّاتها تمنح شاربها لذّة، فمن حقّها أن توصف بأنّها عين اللّذّة على سبيل المبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت