معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 535
النصّ الثالث: الآيات من (43 - 50) من سورة (الدخان/ 44 مصحف/ 64 نزول)
قال اللّه عزّ وجلّ:
[سورة الدخان (44) : الآيات 43 إلى 50]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ (47)
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ (48) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (49) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ (50)
(45) قرأ ابن كثير، وحفص، ورويس: [يَغْلِي] على أنّ الضمير يعود إلى الطعام.
وقرأ باقي القراء العشرة: [تغلي] على أنّ الضمير يعود إلى شجرة الزّقوم.
ومؤدّى القراءتين واحد، وهما من التفنّن في التعبير.
(47) قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، ويعقوب: [فاعتلوه] بضم التاء.
وقرأ باقي القرّاء العشرة: [فَاعْتِلُوهُ] بكسر التاء.
القراءتان وجهان عربيان لنطق الكلمة، يقال لغة:"عتله"يعتله، ويعتله"."
(49) قرأ الكسائي: [ذق أنّك] . أي: ذق لأنّك كنت تزعم في الدنيا أنّك العزيز الكريم.
وقرأ باقي القراء العشرة: [ذُقْ إِنَّكَ] على الابتداء، تهكّما به، إذ كان مستكبرا عن اتّباع الرّسول، زاعما أنّه عزيز كريم في قومه، فلا يليق به اتّباع رسول بشر مثله.