فهرس الكتاب

الصفحة 5565 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 564

النوع الرابع: الآيات البيانيّة المنزّلة، وهي الكلام الّذي ينتهي بفواصل داخل السّورة القرآنيّة، والآية منها ما ينتهي بفاصلة ولو كان كلمة، مثل الْحَاقَّةُ (1) أو بعض الحروف المقطّعة، مثل طسم (1) .

الْكِتابِ: أي: القرآن المنزّل على الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم، سمّي كتابا للدّلالة على أنّ المطلوب من الرّسول ومن سائر المؤمنين أن يكتبوه ويجعلوا سوره مجموعة في كتاب واحد ذي دفّتين، مميّزا عن غيره من الكتب.

و"ال"في لفظ"الكتاب"هنا للكمال، نظرا إلى أنّه بالغ درجة الكمال في كلّ شيء من مبانيه ومعانيه.

الْمُبِينِ: اسم فاعل من فعل"أبان"وهذا الفعل يأتي لازما ومتعدّيا.

فمعناه على اللازم: الظّاهر الواضح الذي لا غموض فيه لمن تدبّر جملة نصوصه حول موضوع واحد.

ومعناه على المتعدّي: المظهر الموضح للمعاني المراد بيانها للناس، إذا أحسن المتدبّر جمع النّصوص وتدبّرها تدبّرا تكامليّا.

وكلا هذين المعنين مرادان واللّه أعلم، فالقرآن المجيد ظاهر في نفسه، وهو كاشف مظهر للمعاني المراد بيانها للناس بآياته، وقد يقتضي هذا الكشف جمع عدّة نصوص وتدبّرها تدبّرا تكامليّا.

قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم:

لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3) إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت