فهرس الكتاب

الصفحة 5580 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 580

وعشيرتك الأقربين، إذ وضعوا أنفسهم باختيارهم الحرّ في مهاوي عذاب ربّهم الخالد يوم الدّين، وضع في ذاكرتك الأحداث الّتي جرت وقت نداء ربّك موسى وعظاتها.

والخطاب موجّه أيضا بعد الرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لكلّ متلقّ ينتفع بما تضمّنه من دلالات وعظات.

[إِذْ] : ظرف للزّمان الماضي، وهو هنا زمن بعض الأحداث التي جرت لموسى عليه السّلام وقت نداء اللّه عزّ وجلّ موسى، وما بعده حتّى آخر الأحداث المبيّنة في النصّ من قصّته.

نادى رَبُّكَ مُوسى: أي: دعاه بصوت عال، أصل النداء في اللّغة:

الدّعاء بأرفع صوت يستطيعه المنادي من الناس.

وكان هذا النداء من الرّبّ جلّ جلاله لموسى قبل أن يقرّبه ويناجيه مناجاة، كما أوضحت هذا في النظرات التكامليّة لدى تدبّر سورة (طه) .

المناجاة: هي الإسرار بالحديث.

واختيرت هنا عبارة رَبُّكَ للدّلالة على صفات ربيّته المشتملة على شمول علمه، وسامي حكمته في اختياراته لمقاديره في عباده، فلا ينبغي لعباده المصطفين الأخيار أن تكون لهم رغبات مخالفات لما قدّره وقضاه بحكمته في عباده.

مُوسى: سبق في سورة (طه) ما يتعلّق بهذا الاسم الذي سمّي به نبيّ اللّه ورسوله الّذي أنزل عليه التوراة.

أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ:"أن"تفسيريّة وما بعدها تفسير لبعض ما خاطب اللّه به موسى عليه السّلام، دلّ على البعضيّة ما جاء في النّصوص الأخرى من بيان لما خاطب اللّه به موسى بجانب الطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت