فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 600
كلّ سحّار عليم ماهر في السّحر، وحاشرين إليك من يجدون منهم في مصر، وأمرهم أن يأتوك بهم، إعدادا للمبارة الّتي تقيمها بينه وبينهم.
وسبق بيان وجوه القراءات في أَرْجِهْ لدى نصّ السورة.
سَحَّارٍ: صيغة مبالغة لصيغة"ساحر"وهي إحدى قراءتين في النصّ الّذي في سورة (الأعراف/ 7 مصحف/ 39 نزول) .
أي: احشر كلّ ساحر عليم، وكلّ سحّار عليم.
الحشر: هو في اللّغة الجمع والسّوق.
قول اللّه عزّ وجلّ:
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (40) :
فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (38) : أي: فجمع جنود فرعون السّحرة، لإجراء المباراة في الموعد المحدّد زمانا ومكانا، فصار معلوما لكلّ من بلغه خبر المباراة.
لِمِيقاتِ: اللّام للتعليل، وفي العبارة محذوف، تقديره: لحضور المباراة في ميقات يوم معلوم.
الميقات: الوقت المعيّن لفعل ما، والموعد الّذي جعل له وقت ما، والموضع الّذي جعل لشيء يفعل عنده.
وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (39) لَعَلَّنا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (40) ؟.
أي: وقال مذيعو نبأ المباراة على سبيل العرض لا الإلزام لجماهير المصريّين: هل أنتم مجتمعون؟.