فهرس الكتاب

الصفحة 5716 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 716

[سورة الشعراء (26) : الآيات 8 إلى 10]

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (9) وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (10)

*** قول اللّه عزّ وجلّ خطابا للرّسول فلكلّ داع إلى اللّه من أمّته في توجيه تربويّ، موصول بالآيتين (3 و 4) في أوائل السّورة، وبالآيات من (192 - 196) من أوّل هذا الدرس الثالث.

[سورة الشعراء (26) : الآيات 213 إلى 220]

فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217)

الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

وفي القراءة الأخرى [فتوكّل] بالفاء بدل الواو، والقراءتان متكاملتان في الدّلالة على المعنى المراد، أي: فإن عصوك عصيانا شديد الإيلام لقلبك ونفسك، فباشر دون إبطاء بالتّوكّل على ربّك العزيز الرّحيم. وإن عصوك عصيانا عاديّا متحمّلا بالصّبر، فأنت في فسحة من أمرك أن تبطئ قليلا بإعلان توكّلك على العزيز الرّحيم، لأن"الواو"لا تقتضي ترتيبا ولا تعقيبا.

هذا التوجيه التربويّ يشتمل على أربع قضايا:

القضيّة الأولى: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ (213) :

أي: فتفريعا على كون القرآن تنزيل ربّ العالمين، نزل به الرّوح الأمين على قلبك يا محمّد لتكون من المنذرين، لا تدع لدى قيامك بوظائف رسالتك مع اللّه معبودا آخر غير اللّه، فتكون إن دعوت إلها آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت