فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 719
عَشِيرَتَكَ: عشيرة الرّجل بنو أبيه الأقربون، وقبيلته.
ممّا ورد في السّنّة بشأن آية: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) :
(1) روى البخاري ومسلم عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة:
"لمّا نزلت وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) ، قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الصّفا، فدعا قريشا فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عديّ، لبطون قريش، حتّى اجتمعوا، فجعل الرّجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو، فقال:"
يا معشر قريش، فعمّ وخصّ، يا بني كعب بن لؤيّ أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني مرّة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النّار، يا بني عبد المطّلب، أنقذوا أنفسكم من النّار، اشتروا أنفسكم من اللّه، لا أغني عنكم من اللّه شيئا، يا عبّاس بن عبد المطّلب، لا أغني عنك من اللّه شيئا، يا صفيّة عمّة رسول اللّه، لا أغني عنك من اللّه شيئا، يا فاطمة بنت رسول اللّه، سليني من مالي ما شئت، لا أغني عنك من اللّه شيئا.
غير أنّ لكم رحما سأبلّها ببلالها"."
أي: سأرشّ عليها ماء من عندي في الحياة الدّنيا، وفي هذه العبارة كناية عن أنّه سيصلهم في الدّنيا بصلات تقتضيها الرّحم، ولكنّه لا يستطيع أن ينفعهم عند اللّه بنافعة إذا لم يؤمنوا ويسلموا.
(2) وروى البخاريّ ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال:
"لمّا نزلت هذه الآية: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214) ، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قريشا وعمّ وخصّ، فقال: يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من"