فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 1، ص: 590

الإذعان والاعتراف القلبيّ والتّصديق بما جاء عن اللّه ورسوله من حقائق علميّة اعتقاديّة.

وسوء تدبّر هذه الآية يوقع في المفهومات الجبرية الباطلة.

* وقول اللّه عزّ وجل في سورة (الزمر/ 39 مصحف/ 59 نزول) :

أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (22) .

أي: أفمن شرح اللّه صدره للتطبيقات الإسلاميّة بسبب إيمانه الصحيح الصّادق وذكره للّه ولليوم الآخر، ولما هو مطلوب منه في رحلة امتحانه للفوز، فهو على بيّنة من ربّه في مسيرته في حياته، كمن كفر فلم يشرح اللّه صدره للتطبيقات الإسلاميّة، لعدم إيمانه الّذي يجعل قلبه قاسيا من جهة ذكر اللّه ومطلوباته منه في رحلة امتحانه؟! وحينما لا ينشرح صدره للتطبيقات الإسلاميّة يكون حتما في ضلال مبين، بعيدا عن صراط اللّه المستقيم.

(3) وأمّا الشّرح بمعنى الكشف والإيضاح فانطباقه على حال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أمر ظاهر، إذ كشف اللّه له وأوضح الحقائق والمعارف الكبرى المتعلّقة بمسائل الدّين، فهي واضحة جليّة في عمق قلبه الّذي في صدره، وهذا من إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ فيه، إذ إنّ هذه الحقائق والمعارف الرّبّانيّة حالّة في صدره بجلاء ووضوح، ومحاطة بأنوار من اللّه، والمراد بشرح الصّدر على هذا المعنى إيضاح وتجلية الحقائق الرّبّانيّة الحالّة فيها.

* وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) .

وَوَضَعْنا عَنْكَ: أي: أزلنا عنك، وألقينا عنك، عناية بك وتخفيفا.

وِزْرَكَ: الوزر في اللّغة: الحمل الثّقيل. وأطلق الوزر على الذّنب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت