فهرس الكتاب

الصفحة 5745 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 8، ص: 745

المثال الأول: قول اللّه عزّ وجلّ بيانا لارتفاع منزلة آيات القرآن المجيد:

تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (2) :

فدلّ اسم الإشارة"تلك"على ارتفاع منزلة هذه الآيات الّتي تتلى من القرآن.

المثال الثاني: قول اللّه عزّ وجلّ يحكي مقالة قالها موسى عليه السّلام لفرعون، إذ امتنّ عليه بنعمة تربيته في القصر الفرعونيّ وإقامته فيه، حتى صار رجلا ذا قيمة اجتماعيّة:

وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ (22) :

فدلّ باسم الإشارة"تلك"الموضوع للمشار إليه البعيد، على احتقاره، وإبعاده ما أنعم به عليه القصر الفرعونيّ إلى الدّركات السّفلى، بجانب أنّه استعبد بني إسرائيل، وأصدر قرارا بتذبيح مواليدهم من الذّكور، الأمر الّذي ألجأ أمّه إلى وضعه في تابوت (صندوق محكم) وإلقائه في اليمّ، فأوصله اللّه بحكمته وألطافه الخفيّة إلى ساحل القصر الفرعونيّ، فالتقطه آل فرعون.

*** خامسا:

اختيار ضمير المتكلّم العظيم (و هو ضمير الجماعة) بدل ضمير المتكلّم المفرد، للدّلالة على عظمة ربوبيّة الرّبّ، وصفاته الجليلات:

ومن الأمثلة قول اللّه عزّ وجلّ:

1 -أَنْبَتْنا في الآية (7) من السورة.

2 -إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ في الآية (15) من السّورة.

3 -وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ في الآية (208) من السّورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت