فهرس الكتاب
معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 28
الكتاب يقرؤه، قراءة، وقرآنا"أي: تتبّع كلماته المكتوبة نظرا، ونطق بها."
ثم صار في الاصطلاح الديني علما على البيان الرّبّانيّ المنزّل لفظا ومعنى على رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
ولفظ الْكِتابِ بالتعريف ولفظ [كِتابٍ مُبِينٍ] صارا علما بالغلبة على ما يطلق عليه لفظ [القرآن] . وهما في الأصل وصفان، فلفظ"كتاب"هو بمعنى"مكتوب"ولفظ"مبين"هو بمعنى"واضح ظاهر"وبمعنى"موضح مظهر"وهما باعتبار المعنى الوصفيّ متغايران، وإلماحا للمعنى الوصفي يعطف أحدهما على الآخر.
هُدىً: الهدى: مصدر"هداه، يهديه، هدى، وهديا، وهداية، وهدية"أي: بيّن له، وأرشده.
ويطلق لفظ"الهدى"على الصّراط، وهو الطريق الواضح، وهو طريق الحقّ.
ويطلق لفظ"الهدى"على إخراج شيء إلى شيء آخر، ومن عموم هذا الإخراج نفهم الإخراج من الظلمات إلى النور، ومن الكفر إلى الإيمان، ومن الباطل إلى الحق، ومن الشّرّ إلى الخير، ونحو ذلك.
وَبُشْرى: البشرى: اسم يطلق على الشيء السّارّ المفرح، الذي يأتي به الخبر أو العلم.
فالنجاة من العذاب ومن دخول النّار يطلق عليها"بشرى"والفوز بالجنّة والسّعادة الأبديّة فيها، يطلق عليه لفظ"بشرى".
لِلْمُؤْمِنِينَ: أي: للمتحقّقين بالإيمان الصحيح الصادق بعناصر القاعدة الإيمانيّة في الإسلام.
ويفهم من كون القرآن هدى وبشرى ورحمة للمؤمنين، أنّ الإيمان هو