فهرس الكتاب

الصفحة 5830 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 38

إِنِّي آنَسْتُ نارًا:

قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر: بفتح ياء المتكلم.

وقرأ باقي القرّاء العشرة بإسكانها.

آنست: أي: أبصرت، يقال لغة: آنس الشيء: أي: أحسّ به- أبصره- علمه.

سَآتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ: أي: امكثوا مكانكم، إنّي ذاهب إلى المكان الذي آنست فيه النّار، راجيا أن أجد عند أصحاب النّار خبرا عن الطّريق الّذي يوصلنا إلى مصر، فآتيكم به، عائدا إليكم.

أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ:

قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: [بشهاب قبس] على إضافة"شهاب"إلى"قبس".

الشهاب: يأتي في اللّغة بمعنى: الشعلة الساطعة من النار، وهذا المعنى هو الملائم هنا.

القبس: النار، أو شعلة من النار، وفي اللّفظ معنى الاقتباس، وهو الاستفادة بالطّلب.

فإضافة"شهاب"إلى"قبس"تدلّ على معنى: شعلة نار ساطعة أستفيدها اقتباسا من أصحاب النار.

وقرأ ها باقي القرّاء العشرة: بشهاب قبس على تنوين لفظ:"شهاب"فيكون لفظ"قبس"بدلا من لفظ"شهاب"أو صفة له، إذ يحمل معنى الإستفادة بالطلب وهو معنى"الاقتباس".

وعلى كلا القراءتين لا تكون كلمة"قبس"إطنابا، بل فيها الدّلالة على معنى الاقتباس، وكلمة"قبس"لا تغني عن كلمة"شهاب"لأنّ لفظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت