فهرس الكتاب

الصفحة 5831 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 39

شهاب يدلّ على أنّ الشعلة ذات نار ساطعة، فاجتمع اللّفظان للدّلالة على كامل المعنى المراد بيانه.

لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ: أي: راجيا أن توقدوا حطبا بالشهاب الّذي آتيكم به، تستدفئون بها.

تصطلون: أي: تستدفئون.

قول اللّه عزّ وجل:

فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (8) يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) :

فَلَمَّا جاءَها: أي: فلما جاء المكان الّذي رأى النّار تشتعل فيه.

يقال لغة: جاء المكان، وجاء إلى المكان.

نُودِيَ: أي: نودي موسى عليه السّلام، وهو بجانب الطّور، بخطاب مرتفع الصّوت، يقال لغة: نادى فلان فلانا، أي: دعاه بصوت مرتفع على قدر وسعه.

وكان نداؤه من وراء حجاب من قبل الرّبّ جلّ وعلا.

وقد اشتمل الخطاب الّذي دلّت عليه هاتان الآيتان على ثلاث قضايا:

القضية الأولى: دلّ عليها قول اللّه عزّ وجلّ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها:

أَنْ تفسيريّة، أي: تضمّن النداء بيان أنّ اللّه قد جعل من في النّار ومن حولها مباركين.

البركة: هي الكثرة من كلّ خير، وهي تكون في المعنويّات، وفي المادّيّات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت