فهرس الكتاب

الصفحة 5837 من 8918

معارج التفكر ودقائق التدبر، ج 9، ص: 45

وقال له: فِي تِسْعِ آياتٍ: أي: هاتان الآيات داخلتان في عداد تسع آيات، قدّرت منحك إيّاها، دليلا على أنّك رسولي، وأنّك صادق فيما تبلّغ عنّي.

والآيات التسع قد سبق بيانها وهي:

"العصا، واليد، والطوفان، والجراد، والقمّل، والضفادع، والدّم، وسنوات الجدب والقحط، ونقص الثمرات (أو الطمس على أموالهم) ".

إِلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ (12) :

أي: خذ هاتين الآيتين ضمن تسع آيات قدّرت منحك إيّاها، مرسلا إلى فرعون وقومه.

وجاءت جملة إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمًا فاسِقِينَ للدّلالة على الحكمة من إرساله إلى فرعون وقومه، فهي بمنزلة التعليل للإرسال.

فاسِقِينَ: جمع"فاسق"وهو الخارج عن الحق والواجب والطاعة إلى أضدادها.

الفسق: هو العصيان، والخروج عن الحق والواجب وطاعة أوامر اللّه ونواهيه، وهو مصطلح إسلامي، مأخوذ من قول العرب: فسقت الرّطبة، إذا خرجت من قشرتها، ومعلوم أنّ الرّطبة متى خرجت من قشرتها تعرّضت للفساد.

قول اللّه عزّ وجلّ عن فرعون وقومه:

فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (13) وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (14) :

أبانت هاتان الآيتان أحداث المرحلة الأخيرة من مراحل فرعون وملئه، تجاه دعوة موسى وهارون عليهما السّلام، وتجاه الآيات التّسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت